في إطار زياراته الديبلوماسية، التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره الألماني زيغمار غابرييل وعقد معه مؤتمراً صحافياً مشتركاً تطرق خلاله إلى استقالة الرئيس سعد الحريري، وإلى ملف النازحين.
وأكد “وجوب عودة رئيس الحكومة إلى البلد وأهمية عدم التلاعب أو التدخل في الشؤون اللبنانية وعدم المساس بالاستقرار والسيادة في لبنان، لأنه ليس ألعوبة بيد الآخرين. لم أجد الحاجة إلى الكثير من الشرح، كما هو حاصل في لبنان لأن الوزير سبقنا في قراءة لما هو حاصل، والذي ليس بالأمر الطبيعي ولا يدخل في المسار الذي كان قائما في لبنان”.
وأضاف: “حملت معي رسالة سلام ومحبة إلى الدولة الالمانية من اللبنانيين الذين لم يعرفوا يوما الاعتداء على الآخرين، فسياسة لبنان واضحة في هذا المجال، لأنه يعتمد النأي بلبنان عن مشاكل الخارج وعدم التدخل في مشاكل الآخرين كي لا يتدخل الآخرون بقضايانا الداخلية وعدم الاعتداء على أي دولة لكونها لا تعتدي علينا، وهذا ما نحن في صدد المطالبة به، وهو أن تساعدنا الدول الصديقة على وقف السياسات الخاطئة والمتهورة التي تؤدي إلى تعزيز التطرف والارهاب فيما نحن نواجهه، والتي تخلق ردات فعل متطرفة. هذا التطرف يطال كل دول العالم، بمن فيها أوروبا، ويغير معالمها السياسية، ويخلق ردات فعل تؤدي بنا الى مشهد من العنف”.
وإعتبر باسيل أن المس بإستقرار لبنان سيكون له تأثير مباشر على النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان وعلى اللبنانيين الذين ستضعهم في وضع هش ينقلهم إلى حالات أخرى، ومنها اللجوء إلى أوروبا وخلق أوضاع غير مستقرة، كما حصل في الأزمة السورية وما عانت منه ألمانيا وأوروبا في هذا المجال.
من جهته رحب غابرييل بـ”دعوة الرئيس الفرنسي لرئيس الحكومة سعد الحريري للذهاب الى باريس، معتبرا ان “هذا اشارة واضحة أنه غير مقيد في حريته، ونتوقع عودته ليتنسى للبنان فرصة التتغلب على تحدايته وهذا أهم ما يمكن تحقيقه ويجب تحقيقه”. وقال: “اننا نهتم اهتماما كبيرا بوحدة واستقرار لبنان ونقف الى جانب لبنان والذين يريدون المحافظة على وحدة وسيادة البلد، ونطالب سياسي المنطقة التصرف بحكمة فيما يتعلق بهذا النزاع”، مؤكدا ان “الاستقرار في مصلحة المنطقة بأكملها والنزاعات الموجودة أصلا كثيرة في اليمن والعراق وسوريا”.
وشدد على أن “التعايش الجدي ممكن في البلد الذي عايش الحرب الاهلية والتوترات الداخلية”، وقال: “وجود مليون ونصف لاجئ عبء جسيم على البلد يضاف الى اعباء الحروب الاقليمية، وهذا البلد يستحق الدعم والمساعدة السياسية والاقتصادية ونحن مستعدون لذلك”.
ومن عين التينة، أوضح مستشار الرئيس عون للشؤون الدولية الوزير السابق الياس بو صعب، بعد لقائه الرئيس نبيه بري، أن التنسيق بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، في أعلى مستوياته، آملاً أن نرى بداية للحل القصير الأمد بالنسبة للوضع، ولموقع الحريري.
وأكد بو صعب أن ما نسبته بعض المصادر عن الرئيس عون وكلامِه حول النأى بالنفس، غير صحيح.
من جهة ثانية، دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، إلى التروي والتمعن والبحث بجدية في مضمون إستقالة الحريري، مؤكداً أن لبنان بحاجة إلى مساعدة كل إخوانه العرب، وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، لحل الأزمة.
وشدد المفتي دريان انه على ضوء عودة الرئيس الحريري يبنى على الشيء مقتضاه.
